أبو علي سينا
القياس 170
الشفاء ( المنطق )
فإنه هو الذي عدمه ضروري . والممكن الحقيقي هو الذي لا عدمه ولا وجوده ضروري . فإذا فهمت هذا ، فطعن من طعن أنكم رسمتم « 1 » شيئا وهو الممكن ، بما « 2 » هو أخفى وهو الضروري ، أو بما ربما يتبين به ويدور عليه ؛ إذ قد أخذتم في حد الممكن المحال ، والمحال هو ما ليس بممكن ، ولا يحد إلا بذلك ، « 3 » والضروري أيضا هو الذي لا يمكن أن لا يكون ، وهو المحال أن « 4 » لا يكون ، وأنتم إما أن تكونوا قد أسأتم الاختيار ، وإما أن يكون الأمر في نفسه يوجب الدور . فنقول : ليس الأمر كذلك . وذلك لأن « 5 » الضروري والمحال قبل الممكن في التصور ، المحال وإن كان يصدق عليه أنه ليس بممكن ، فليس كل ما يصدق عليه شئ فهو « 6 » هو في الاعتبار ، أو هو ما « 7 » لا يتحدد « 8 » الشئ دونه « 9 » . ومع ذلك فليس الممكن الذي يعرف به المحال هو الممكن الذي عرفناه بالمحال ، بل هو كالجنس له . وكذلك قولهم : لا فرق بين قولكم : ممكن ، وبين قولكم : ما ليس بضروري . فنقول : هو كذلك ، لا فرق بين قولنا : الإنسان ، وبين قولنا : الحيوان الناطق . لكن أحدهما : اسم ، والآخر : قول مفصل يشرح معنى الاسم .
--> ( 1 ) رسمتم : سميتم س ( 2 ) بما : إنما د . ( 3 ) إلا بذلك : بغير ذلك ع . ( 4 ) أن ( الثانية ) : ساقطة من د . ( 5 ) لأن : ساقطة من د . ( 6 ) فهو : ساقطة من ه ( 7 ) أو هو ما : وهو ماس ؛ أو ما هو سا ( 8 ) لا يتحدد : يتحدد د ( 9 ) دونه : + بحدود د .